قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يوقفون – يعني الملائكة – بين يدي الله ويشهدون – يعني للعبد بالعمل الصالح المخلَصِ لله – فيقول لهم: أنتم الحفظة على عمل عبدي وأنا الرقيب على ما في قلبه إنه لم يردني بهذا العمل وأراد به غيري فعليه لعنتي)). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية فأول من يُدعى به رجل جمع القرآن ورجل قُتل في سبيل الله ورجل كثير المال فيقول الله للقارئ: ألم أعلِّمك ما أنزلتُه على رسولي؟ قال بلى يا ربِّ، قال: فماذا عملت فيما عُلِّمت؟ قال: كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار فيقول الله له: كذبتَ وتقول الملائكة له كذبتَ، ويقول الله: إنما قرأتَ ليقال فلان قارئ فقد قيل ذلك. ويؤتى بصاحب المال فيقول الله له: ألم أوَسِّع عليك حتى لم أدَعَكَ تحتاج إلى أحدٍ؟ قال: بلى يا ربِّ، قال: فماذا عملتَ فيما آتيتُكَ؟ قال كنت أصِلُ الرَّحْمَ وأتصدَّقُ فيقول الله له: كذبتَ، وتقول له الملائكة: كذبتَ، ويقول الله له: بل أردت أن يقال فلان جَوادٌ فقد قيل ذلك. ويؤتى بالذي قُتِل في سبيل الله فيقول الله: فيماذا قُتِلتَ؟ فيقول: أمِرْتُ بالجهاد في سبيلكَ فقاتلتُ حتى قُتلِْتُ، فيقول الله له: كذبتَ، وتقول له الملائكة: كذبتَ، ويقول الله له: بل أردتَ أن يقالَ فلان جَريءٌ فقد قيل ذلك. ثم ضَرَبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبة أبي هريرة وقال: يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول من تُسَعَّرُ بهم النار يوم القيامة)).0
المصدر: الفتوحات المكية للشيخ محيي الدين ابن عربي – المجلد الثامن – ص364 -دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان
Advertisement





Damascus ~ By Mark Archer ~ The Financial Times








